ابن قتيبة الدينوري

مقدمة التحقيق 62

المعارف

3 - كتاب المعارف هذا كتاب من كتب ابن قتيبة المعروفة ، ذكرته له جمهرة كبيرة من المؤرخين الذين ترجموا له ، وما في نهج المترجمين أن يذكروا الكتب كلها ، وإنما هم يقفون عندما يصلهم علمه ، أو يقفون له على أثر . وفي إجماع جملة منهم على شيء دليل على ذيوعه ، ثم دليل على قدر هذا الشيء ، إن صح هذا الظن . وكتاب « المعارف » هذا : ذكره له ابن النديم ( 385 ه ) في « الفهرست » والخطيب البغدادي ( 463 ه ) في كتابه « تاريخ بغداد » ، والسمعاني ( 562 ه ) في كتابه « الأنساب » ، وابن الأنباري ( 577 ه ) في كتابه « نزهة الألباء » ، والقفطي ( 646 ه ) في كتابه « إنباه الرواة » ، وابن خلكان ( 681 ه ) في كتابه « وفيات الأعيان » ، وابن كثير ( 774 ه ) في كتابه « البداية والنهاية » ، وصاحب طبقات فقهاء السادة الحنفية ، والطيب ( 592 ه ) في كتابه « قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر » ، وابن العماد ( 1032 ه ) في كتابه « شذرات الذهب » ، وحاجي خليفة في كتابه « كشف الظنون » . كلهم مجمع على أن اسمه « المعارف » . يزيد عليهم حاجي خليفة فيقول : « المعارف في التاريخ » ولهذه الزيادة صدى ، فقديما نسب بعض الناس إلى ابن قتيبة كتابا في التاريخ . يقول المسعودي ( 1 ) ، وينقل عنه هذا حاجي خليفة وهو يتحدث عن تاريخ لأبى حنيفة الدينَوَريّ 282 ه ( 2 ) . « قال المسعودي : هو كبير ، أخذ ابن قتيبة ما ذكر وجعله عن نفسه » .

--> ( 1 ) مروج الذهب ( 2 : 442 ) . ( 2 ) كشف الظنون ( 1 : 28 ) .